الشيخ عزيز الله عطاردي
145
مسند الإمام الباقر ( ع )
محمّد بن عمر بن علىّ قال : كنت جالسا عند خالى محمّد بن علي ، وعنده يحيى بن سعيد ، وربيعة الرأي إذا جاءه الحاجب فقال هؤلاء قوم من أهل العراق فدخل أبو إسحاق السبيعي وجابر الجعفي وعبد اللّه بن عطاء والحكم بن عيينة فتحدثوا فاقبل محمّد على جابر فقال : ما يروى فقهاء أهل العراق في قوله عز وجل : ( ولقد همّت به وهمّ بها لولا أن رأى برهان ربه ) ما البرهان ؟ قال : رأى يعقوب عليه السّلام عاضا على إبهامه . فقال : لا حدثني أبي عن جدّى عن علي بن أبي طالب عليهم السّلام أنّه هم أن يحلّ التكة فقامت إلى صنم مكلل بالدّر والياقوت في ناحية البيت فسترته بثوب أبيض بينها وبينه فقال : أي شيء تصنعين ؟ فقالت استحى من إلهي أن يراني على هذه الصورة فقال يوسف عليه السّلام : تستحين من صنم لا يأكل ولا يثرب ولا أستحي أنا من إلهي الذي هو قائم على كلّ نفس بما كسبت ثم قال : واللّه لا تنالينها منى أبدأ فهو البرهان الذي رأى [ 1 ] . 8 - عنه حدثنا عبد اللّه بن محمّد بن جعفر ، ثنا عبد اللّه بن سوار ، ثنا أبو بلال الأشعري ، ثنا محمّد بن مروان ، عن ثابت عن محمّد بن الحسين في قوله عزّ وجل : « أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا » قال : على الفقر في دار الدنيا [ 2 ] . 9 - عنه حدّثنا حبيب بن الحسن ، ثنا عبد اللّه بن صالح البخاري ، ثنا أحمد بن محمّد بن سعيد الصيرفي ، ثنا محمّد بن كثير الكوفي ، عن أبي حمزة الثماليّ عن أبي جعفر في قوله عز وجلّ : « جَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً » قال : بما صبروا على الفقر صائب الدنيا [ 3 ] .
--> [ 1 ] حلية الأولياء : 3 / 181 . [ 2 ] حلية الأولياء : 3 / 181 . [ 3 ] حلية الأولياء : 3 / 182 .